كان قاعد هو و أصحابو في القهوة، موضوع يتحل و موضوع يتسكر ... الشغل الشاغل متاعهم الكل هو المقابلة متاع اليوم : ماتش قوي بين زوز من أكبر الفرق في تونس و في الليل زادة ماتش أخر بين زوز من أكبر الفرق في إسبانيا ... في المعمعة هاذي الكل كانت الولعة متاع الشيشة متاعو شاغلتو : الفحم متاع القهوة خايب، كان جا يدري راهو شرا كيلو فحم باهي و جابو معاه باش ما يبقاش كل شوية ماشي جاي على الكانون يجيب في ولعة جديدة.
قعد يثبت في القهوة متاعو : الكاس من الأصل صغير و ما فيهش برشا قهوة و زيد هو ترشف منو ... الشوية إلي قعدت كحلة برشا و فوقها رغوة بيضة خفيفة ... قعد يتفرج عليها حتى ليل نسى الكورة إلي يحكو عليها أصحابو و الولعة متاع الشيشة : في لحظة شاف عيونها في الرغوة البيضة، الحاجة الوحيدة إلي شافها هي أنو حياتو هو كيف الشوية قهوة كحلة إلي في الكاس إلي ما حلتها كان عيونها ... استأذن من أصحابو و خرج قدام القهوة هازز تليفونو في يدو و بدا يلوج على إسمها : هي الوحيدة إلي يعرفها و عندها الإسم هذاكا الشي إلي يخلي التلويج عليها ساهل :)
طلبها مرة و إثنين ما هزتش عليه ... زاد عاود المرة الثالثة و باقي شي ... قلبو ما طمنوش ... بدا يمشي بالشوية من غير ما يعرف وين هازينو ساقيه ...الدنيا باردة برشا و ماهوش قاعد يحس باصباعو و زيد تفكر باللي ما خلصش القهوة و الشيشة أما كان متأكد أنو باش يرجع قبل ما يروحو صحابو، و حتى كان روحو تو يخلصو هوما، موش مشكلة ... خلا ساقيه تهزو وين تحب، يلقى روحو في حومتها ... قلبو بدا يدق فيسع و حس روحو سخن عرف روحو باللي وصول لدارها : قعد يثبت شاف الضو شاعل و علامات الحياة موجودة اطمأن شوية عمل الدورة و رجع منين جا ...
وقت لي قريب يوصل للقهوة ... بدا يصوني تليفونو و يقولو باللي جاه ميساج ... جبدو فيسع و بدا يقرا : " راني ما كنتش بحذا التلفون ... إنشاء الله تكون عامل جو :) " ... كتبلها " مدامك إنتي في حياتي أكيد عامل جو " ...
دخل للقهوة، تعدى جاب ولعة مالكانون و سأل صاحبو : " أي و شكون ربح ؟؟ برشلونة ولا فالنسيا ؟؟ "
